السيد محمد تقي المدرسي

31

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 10 ) : يعتبر في العقد أن يقع كل من إيجابه وقبوله في حال يجوز لكل واحد منهما الإنشاء ، فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير قابل للقبول ، أو خرج البائع حال القبول عن قابلية الإيجاب لم ينعقد « 1 » . ( مسألة 11 ) : يقوم مقام اللفظ مع التعذر « 2 » لخرس أو غيره ، الإشارة المفهمة ولو مع التمكن من التوكيل ، ويقوم مقامه الكتابة مع العجز عنه وعن الإشارة . ( مسألة 12 ) : يقع البيع بالمعاطاة سواء كان في الخطير أو الحقير ، وهي في الغالب عبارة عن تسليم العين بقصد كونها ملكاً للغير بالعوض ، وتسليم شيء آخر من الطرف بعنوان العوضية . ( مسألة 13 ) : يجوز في المعاطاة جعل الثمن كلياً في ذمة المشتري ، ويصح السلف المعاطاتي ، كما تجوز النسية المعاطاتية . ( مسألة 14 ) : يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع العقدي ما عدى الصيغة من شروط المتعاقدين والعوضين ، فلا تصح مع فقد شيء منها ، ويتحقق فيها الخيارات الآتية في محلها . وتسقط بما تسقط الخيارات في البيع اللفظي ، فلو كان المبيع معيباً وتصرف فيه ليس له خيار العيب . ( مسألة 15 ) : تتحقق المعاطاة بوصول المبيع إلى المشتري والعوض إلى البائع إن كان ذلك بعنوان إنشاء البيع الفعلي ، وكذا بالمقاولة والمراضاة على العوضين بقصد إنشاء البيع الفعلي وان لم يكن إعطاء في البين « 3 » . ( مسألة 16 ) : لو لم يمكن تمييز البائع عن المشتري بالقرائن المعتبرة ، فأصل المعاوضة صحيحة ، ولكن لا تترتب الآثار الخاصة للبائع ولا للمشتري على كل واحد منهما بالخصوص ويصح أن تكون معاملة مستقلة . ( مسألة 17 ) : البيع العقدي لازم من الطرفين إلا مع وجود خيار في البين ، أو إقالة

--> ( 1 ) قد يكون هذا صحيحا فيما إذا كان المشتري فاقدا لشرط القبول ثم بعد الايجاب وجد عنده مما أثر على ركن التراضي ، أو فقد البائع الأهلية بالموت قبل قبول المشتري ، أما إذا نام البائع بعد إيجابه فقبل المشتري فقد يقال بصحة البيع لأن شرط التراضي متوفر ، والمعيار صدق التعاقد عرفا وقد تختلف الأعراف فيه ، وعلينا اتباع العرف السائد عند المتعاقدين . ( 2 ) ولو من دونه كما سبق . ( 3 ) أصل العقد التراضي ، حيث يلتزم كل منهما بشيء شريطة التزام الآخر بشيء آخر ، وهذا التراضي يعكسه اللفظ حينا والفعل حينا ومن دونهما يصعب القول بصحة العقد .